تؤدي الكلى دوراً حيوياً في الحفاظ على استقرار البيئة الداخلية للجسم؛ وتساعد الكلى الجسم على التخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، كما تشارك في تنظيم ضغط الدم وتوازن المعادن، ولها دور في إنتاج هرمون يساعد الجسم على تكوين خلايا الدم الحمراء. ونظراً لأن أمراض الكلى غالباً ما توصف بأنها "صامتة"، فإن الوعي بالعادات اليومية يمثل خط الدفاع الأول لحمايتها.
إليك 7 محاور أساسية ينصح الخبراء بالانتباه إليها:
1. التوازن في شرب السوائل
تختلف احتياجات السوائل من شخص لآخر بناءً على النشاط البدني والمناخ والحالة الصحية العامة، والهدف الأساسي هو تجنب الجفاف الذي قد يؤثر سلباً على وظائف الكلى. ومن الضروري ملاحظة أن بعض مرضى الكلى قد يحتاجون إلى اتباع تعليمات خاصة وحذرة بشأن كميات السوائل المسموح بها، وذلك بناءً على توصية الطبيب المباشر.
2. تقليل الإفراط في الملح (الصوديوم)
ترتبط زيادة استهلاك الملح بارتفاع ضغط الدم، وهو أحد الأسباب الرئيسية لتلف الكلى بمرور الوقت. وتوصي منظمة الصحة العالمية البالغين بألا يتجاوز استهلاك الملح 5 جرامات يومياً، أي ما يعادل أقل من 2000 ملجم من الصوديوم.
3. متابعة ضغط الدم ومستويات السكر
يُعد السكري وارتفاع ضغط الدم من أهم أسباب مرض الكلى المزمن لدى البالغين. فعندما ترتفع مستويات السكر في الدم، تضطر الكلى للعمل بجهد أكبر لترشيح الدم، مما قد يؤدي مع السنوات إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة فيها.
4. الحذر من الاستخدام العشوائي للمسكنات
من الأخطاء الشائعة تناول بعض الأدوية المسكنة، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، بانتظام ودون إشراف طبي. الاستخدام المتكرر لبعض هذه الأدوية قد يضر بالكلى بمرور الوقت، وقد يكون هذا الخطر أكبر لدى بعض الأشخاص، خصوصاً مرضى الكلى، أو المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم.
5. النشاط البدني والوزن الصحي
تساعد ممارسة الرياضة بانتظام في الحفاظ على وزن صحي، مما يقلل من خطر الإصابة بالسمنة المرتبطة مباشرة بمرض السكري وارتفاع الضغط. كما أن النشاط البدني يحسن من التروية الدموية للكلى وقدرتها على العمل بكفاءة.
6. تجنب التدخين
التدخين يبطئ تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية ومنها الكلى. عندما يصل دم أقل إلى الكلى، تصبح أقل قدرة على أداء وظائفها. كما أن التدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكلى ويرفع من فرص حدوث مضاعفات خطيرة.
7. متى تستحق الأعراض مراجعة الطبيب؟
يجب الانتباه لبعض العلامات التحذيرية مثل تورم القدمين أو الكاحلين، الشعور المستمر بالإجهاد، ظهور رغوة في البول، أو تغير ملحوظ في وتيرة التبول.
حقائق توعوية: وظائف الكلى وسلامة المكملات
تعمل الكلى بصورة مستمرة على تصفية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويجب الحذر من الخلطات والمكملات غير المعروفة التي قد تكون غير آمنة، خصوصاً لدى مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية أخرى قد تتفاعل معها وتسبب إجهاداً كيميائياً.
الخلاصة العملية
حماية الكلى ليست إجراءً مؤقتاً، بل هي نمط حياة يعتمد على الاعتدال في الملح، التوازن في السوائل، والاهتمام بالفحوصات الطبية عند وجود عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو وجود تاريخ عائلي لمرض الكلى.