تحتفظ مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بعدد من المساجد التاريخية التي تمثل جزءًا مهمًا من ذاكرة المدينة وتراثها الديني والمعماري، ويأتي المسجد الحنفي، المعروف باسم مسجد سيدي محمد شمس الدين بن كتيلة، في مقدمة هذه المعالم التي ارتبطت بتاريخ المحلة وحياتها الدينية على مدار قرون.
ويقع المسجد في منطقة الصاغة وسوق العباسي القديم، إحدى المناطق المعروفة بمدينة المحلة الكبرى، ليصبح مع مرور الزمن علامة بارزة في المنطقة ووجهة تستحق التعريف بقيمتها التاريخية والمعمارية.
🕌 مسجد يعود تاريخه إلى العصر المملوكي
تشير الروايات التاريخية إلى أن إنشاء المسجد يرجع إلى عام 876هـ، خلال القرن التاسع الهجري، وهي فترة شهدت نشاطًا عمرانيًا ودينيًا ملحوظًا في مدينة المحلة الكبرى. ويرتبط اسم المسجد بالشيخ شمس الدين محمد بن عمر بن كتيلة، الذي عُرف بعلاقته بالشيخ محمد الحنفي، ومن هنا ذاع بين الأهالي اسم المسجد الحنفي.
🏛️ المئذنة.. أبرز شاهد على تاريخ المسجد
تظل المئذنة الأثرية واحدة من أهم العناصر المعمارية التي تلفت الأنظار داخل المسجد، حيث تحمل ملامح من فنون العمارة الإسلامية القديمة. وتتكون المئذنة من قاعدة مربعة تعلوها مراحل معمارية متعددة، من بينها أجزاء مثمنة وشرفات ومقرنصات، قبل أن تنتهي بعناصر زخرفية مميزة، ويصل ارتفاعها إلى نحو 28 مترًا.
🔨 إعادة بناء المسجد مع الحفاظ على عناصره التاريخية
شهد المسجد على مدار تاريخه عمليات ترميم وتجديد، وأعيد بناؤه عام 2004، مع الحفاظ على أبرز العناصر التاريخية التي بقيت من المبنى، وفي مقدمتها المئذنة الأثرية والقبة الضريحية. وتعكس هذه الأعمال أهمية الحفاظ على المساجد التاريخية باعتبارها جزءًا من التراث المصري، وليس باعتبارها مباني دينية فقط.
🇪🇬 تراث يستحق التعريف والحفاظ عليه
ويجمع المسجد الحنفي بين القيمة الدينية والتاريخية والمعمارية، ليظل أحد المعالم التي تعكس جانبًا من تاريخ المحلة الكبرى وتراثها الإسلامي. ومع استمرار حضور المسجد في حياة أهالي المنطقة، تبقى المحافظة على عناصره التاريخية والتعريف بقصته للأجيال الجديدة مسؤولية ثقافية.