تخطي للذهاب إلى المحتوى
دين وحياة | حوار الأديان

من العاصمة الإدارية.. برنامج مصري فلبيني يفتح جسور الحوار بين القيادات الدينية

كتب: محمد مجدي | الاثنين، 31 أغسطس 2026

شهد مسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، انطلاق فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية، في خطوة تستهدف تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والتعريف بالتجربة المصرية في ترسيخ قيم التعايش والسلام.

ويحمل البرنامج عنوان «التجربة المصرية في التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع»، وتستمر فعالياته على مدار سبعة أيام، بمشاركة وفد من القيادات الدينية الفلبينية، بينهم عدد من كبار القساوسة ورجال الدين، إلى جانب مسؤولين وشخصيات دينية من الجانبين المصري والفلبيني.

مصر تعرض تجربتها في التعايش

وتأتي الفعاليات في إطار التعريف بالتجربة المصرية في التعامل مع قضايا العيش المشترك والحوار بين أتباع الأديان، مع التركيز على أهمية بناء الثقة والتعاون باعتبارهما من الركائز الأساسية لاستقرار المجتمعات.

البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية ينطلق من العاصمة الإدارية - ريتال نيوز

الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف خلال افتتاح البرنامج

وخلال كلمته في افتتاح البرنامج، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن وجود الوفد الفلبيني في مصر يعكس عمق العلاقات بين الشعبين، مشيرًا إلى أهمية التواصل المباشر بين القيادات الدينية وتبادل الخبرات والتجارب.

وأوضح الوزير أن بناء مجتمع مستقر لا يعتمد على الاختلافات الدينية، وإنما على قدرة أفراده على حماية بعضهم بعضًا والشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه المجتمع، مؤكدًا أن التعاون والحوار يمكن أن يساهما في الانتقال من الصراع إلى العمل والاستقرار.

"بناء مجتمع مستقر لا يعتمد على الاختلافات الدينية، وإنما على قدرة أفراده على حماية بعضهم بعضاً والشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه المجتمع."

حضور ديني مصري وفلبيني

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور وزير الأوقاف، وكبير أساقفة الفلبين، وسفيرة الفلبين لدى القاهرة، وسفير مصر لدى الفلبين، إلى جانب عدد من الأساقفة ورجال الدين الفلبينيين.

كما بدأت الفعاليات بتلاوة آيات من القرآن الكريم، في مشهد يعكس طبيعة البرنامج الذي يركز على الحوار والتواصل بين القيادات الدينية والثقافية.

زيارة مرتقبة إلى الأزهر

ومن المقرر أن يتضمن البرنامج لقاءات وزيارات لتبادل الخبرات، حيث أعلن وزير الأوقاف اعتزامه اصطحاب الوفد الفلبيني في زيارة مرتقبة للقاء الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف يوم الخميس المقبل، بهدف التشاور وتبادل الخبرات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتمنح هذه اللقاءات للبرنامج بعدًا أوسع من مجرد زيارة دينية، إذ تفتح المجال أمام استمرار التواصل بين المؤسسات والشخصيات الدينية في البلدين، والاستفادة من التجارب المختلفة في دعم ثقافة الحوار.

التعايش مسؤولية مشتركة

ويبرز البرنامج المصري الفلبيني أهمية تحويل قيم التسامح والاحترام المتبادل من مفاهيم عامة إلى ممارسات حقيقية داخل المجتمع، خاصة مع تنوع الثقافات والأديان في عالم يشهد تحديات متزايدة أمام نشر خطاب الكراهية والانقسام.

وتؤكد الرسائل التي شهدها افتتاح البرنامج أن الحوار بين القيادات الدينية يمكن أن يكون إحدى أدوات بناء جسور الثقة، عندما يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والمسؤولية المشتركة.

ومن العاصمة الإدارية الجديدة، تقدم مصر عبر هذا البرنامج جانبًا من تجربتها في التعايش والحوار، بينما تمثل مشاركة القيادات الدينية الفلبينية فرصة لتبادل الخبرات وفتح مساحات جديدة للتواصل بين الجانبين.

المصدر: بيانات وتصريحات منشورة عن فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية.

م
محمد مجدي رئيس التحرير | ريتال نيوز 2026