أبدى رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، تحفظات شديدة وتساؤلات عميقة حول مشروع فيفا الاستثماري الجديد، والذي يهدف إلى فتح الباب أمام مستثمري القطاع الخاص لإدارة الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأوضح ديالو في تصريحات صحفية لإذاعة "فرانس إنتر" أن الاتحادات الوطنية تفاجأت بهذا المشروع الضخم عبر وسائل الإعلام دون إشراكها مسبقاً في صياغة تفاصيله أو استشارتها في قضايا تمس جوهر ومستقبل كرة القدم العالمية.
🏢 تفاصيل شركة "فيفا فوروورد إنتربرايز" والتحول التجاري
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أعلن رسمياً عن عزمها تأسيس شركة تجارية مستقلة تحت اسم "فيفا فوروورد إنتربرايز" (FIFA Forward Enterprise). تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إدارة الحقوق التجارية والتسويقية للبطولات الكبرى واستقطاب رؤوس أموال ضخمة من القطاع الخاص، مع وعود بتحقيق عوائد مالية قياسية قد تصل إلى 10 مليارات دولار تُخصص لتطوير اللعبة عالمياً.
ورغم تأكيدات الفيفا بأنه سيحتفظ بالسيطرة الحصرية والقرارات السيادية عبر تمثيل الأغلبية في مجلس إدارة الشركة الجديدة، إلا أن هذا التوجه يثير مخاوف حقيقية لدى الشركاء التقليديين حول مدى تغلغل المال الخاص في توجيه اللعبة الشعبية الأولى.
⚔️ تداعيات المشروع وموقف "اليويفا"
يثير مشروع فيفا الاستثماري قلقاً واسعاً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ حيث يرى معارضوه أنه يهدد التوازن التقليدي بين الهيئات الحاكمة والاتحادات الوطنية. وفي هذا السياق، سارع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) إلى إبداء معارضة شديدة للمشروع، واصفاً إياه بأنه "خط أحمر" لا ينبغي للمؤسسات الرياضية تجاوزه.
ومن جانبه، أعلن فيليب ديالو عن بدء مشاورات مكثفة مع قادة الاتحادات الأوروبية الكبرى ورئيس اليويفا ألكسندر تشيفيرين لتنسيق المواقف.
⚖️ كواليس صناعة القرار وغياب الشفافية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الرياضية نقاشات حادة حول آلية اتخاذ القرار داخل الفيفا تحت قيادة جاني إنفانتينو. ورغم تجنب ديالو توجيه انتقادات شخصية حادة لإنفانتينو، إلا أنه شدد على ضرورة إرساء آليات اتخاذ قرار أكثر صرامة وشفافية تضم مشاركة الدول الكبرى كروياً مثل فرنسا.