يشهد عام ٢٠٢٦ تحولاً جذرياً في خارطة الاستثمار العقاري والإنشائي في منطقة الشرق الأوسط، حيث تصدرت مصر والمملكة العربية السعودية المشهد العالمي بأضخم حزمة من المشاريع القومية التي أعادت صياغة مفهوم المدن الذكية والبنية التحتية المستدامة.

"تشير التقارير إلى أن قطاع المقاولات يساهم الآن بنسبة تتجاوز ١٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي في البلدين، مع توقعات بنمو استثماري غير مسبوق بنهاية العام الحالي."

في المملكة، وصلت مشاريع "نيوم" و"ذا لاين" إلى مراحل متقدمة من التشغيل التجريبي، مما خلق طلباً غير مسبوق على خدمات الإسناد والتشغيل. وهنا برز دور الشركات الكبرى مثل مجموعة الدكتور للإسناد والخدمات العامة في توفير الكوادر الفنية المتخصصة والحلول اللوجستية التي تضمن استمرارية العمل بهذه الضخامة.

أما في مصر، فقد أصبحت العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين مراكز جذب عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر. المشاريع القومية للطرق والكباري لم تكن مجرد بنية تحتية، بل كانت "شرايين حياة" ربطت الموانئ بالمناطق الصناعية، مما سهل عمليات التعهيد وتوريد العمالة الماهرة لكافة القطاعات.

إن هذا التكامل الاقتصادي بين القاهرة والرياض يفتح آفاقاً جديدة لجيل الشباب من المهندسين والفنيين، حيث تتوفر آلاف الفرص الوظيفية في قطاعات التشغيل والصيانة والخدمات العامة التي تدعم هذه النهضة العمرانية الشاملة.